Yahoo!

إقرأ… / سليمان دغش

كتبها سليمان دغش ، في 30 كانون الأول 2008 الساعة: 18:58 م

إقرأْ…

 

                                                       سليمان دغش

 

البحرُ قَلَّدني وسامَ الريحِ

كانَ البَحرُ مفتاحَ اكتشافِ الروحِ سرَّ الماءِ

في غَبَشِ الرؤى

مذ قالت الصحراءُ كِلْمَتَها الأخيرةَ في دَمي :

إقرأْ

قرأتُ  فراودتني غيمةٌ مائيَّةُ التكوينِ

طارَت فوقَ أجنحةِ الملاكِ وَزَمَّلتني

فامتلأْتُ بزمزمِ الكلماتِ

والكلماتُ سيِّدةُ الوجودِ السَّرمديِّ

هناكَ كانَ الماءُ وحياً سابحاً

ما بينَ كافِ الكُلِّ والنونِ التي انفجَرَتْ

ببركان الحقيقةِ

في الخليقةِ

إذْ تجلّى اللهُ فوقَ الصخرةِ القُدُسيَّةِ الأولى

ليبتدعَ العَليُّ العَقلَ

ثمَّ النَفسَ

يُلحِقها بسابِقِها

ويتبَعها بتاليها

فيكتَمل الوُجودُ

 

 

البحرُ قلَّدني وسامَ الريحِ

والصّحراءُ هاجِسُ وِحدَتي وتَوحّدي

والبحرُ قلّدني وساماً آخراً لا ريبَ فيهِ

كُنْ شبيهي قالَ

واكتَشفِ الحقيقةَ في تجلّي الذاتِ

خلفَ كثافةِ المرآةِ

إنَّ الغيمَ مفتاح النّدى

والليلُ ثوبُ النّفسِ تكفي ومضةٌ منها

لتخلعَهُ وتعلن شمسها

فاخلعْ قميصكَ عندَ بابِ البَحرِ

إنَّ عباءَةَ الصّحراءِ واسعةُ المدى

لا حدَّ بينَ البحرِ والصحراء إلاّ هاجس التوحيدِ

بينَ فراشتينِ على سنا المصباحِ

والمصباحُ مشكاةٌ تُضيءُ  بما تُضاءُ

وللفراشةِ أنْ تعودَ إلى حديقتِها

حَقيقتِها

إذا اشتعَلتْ تُضيءُ بجانِحيها ما تُريدُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb